السمرقندي
78
تحفة الفقهاء
والموقوذة : إذا ذبحت هل تحل أم لا ؟ - وهي على وجهين : إن كان فيها حياة مستقرة : حلت بالذبح في قولهم جميعا . وإن كانت فيها حياة ولكنها غير مستقرة تحل بالذبح عند أبي حنيفة ، وقال أبو يوسف : إن كان فيها من الحياة ما يعيش مثلها : تحل ، وإن كان لا يعيش مثلها : لا تحل . وقال محمد : إن بقي حيا أكثر من بقاء المذبوح بعد الذبح : يحل . إذا ثبت هذا ففي هذه المسألة : إذا وجد حيا : تبطل الذكاة الاضطرارية عند أبي حنيفة وإن لم يكن فيه حياة مستقرة ، وعندهما : على الوجه الذي قلنا . ولو أبان رأس الصيد وسمي ، يحل كله . ولو قطع عضوا منه سوى الرأس ، فمات : لم يؤكل العضو المبان . ويحل الباقي - لان الأوداج تنقطع بإبانة الرأس ، فيكون ذبحا . وإذا قطع عضوا غيره ، لا يؤكل الجزء المبان ، لان الموت حصل والجزء مبان - قال عليه السلام : " ما أبين من الحي فهو ميت " . ولو قطع نصفين طولا أو عرضا : يحل أكله ، لان الموت يحصل بهذا الفعل ، فيكون الكل مذكى ذكاة اضطرار . وإن كان أحد النصفين أكثر : فإن كان مما يلي الرأس أقل : يؤكل كله ، وإن كان أكثر : أكل مما يلي الرأس ولا يؤكل ما سواه ، لان الأوداج متصلة من القلب إلى الدماغ ، فمتى كان النصف الذي يلي الرأس أقل ، يكون ذكاة بقطع الأوداج ، ومتى كان أكثر كان ذكاة الاضطرار فيكون ذلك عند الموت ، فيكون الجزء الذي بان ، فات حياته قبل الذكاة ، فيكون ميتة . ولو قطع أقل الرأس : لا يحل المبان ، ويحل الباقي - لان هذا ذكاة الاضطرار ، فلا يحل المبان قبل الموت .